السيد محمد صادق الروحاني
519
منهاج الصالحين ( ط . ج )
الحكم الشرعي في هذه المسألة باختلاف الصور المعتمدة لليانصيب حسبما سيرد بيانه في المسائل التالية . الصورة الأولى : بقصد الجائزة م 4856 : إذا كان شراء البطاقة بغرض احتمال إصابة القرعة باسمه والحصول على الجائزة ( « 1 » ) ، فهذه المعاملة محرمة وباطلة ( « 2 » ) . فلو ارتكب المحرم ، وأصابت القرعة باسمه فلا يجوز التصرف فيه ( « 3 » ) سواء كان المبلغ المذكور من أموال بقية المشترين ، أو من أموال أخر ( « 4 » ) . نعم إذا أحرز أنه من أموال أخر ( « 5 » ) ، وكانت الشركة راضية بذلك ، مع العلم بعدم الاستحقاق ( « 6 » ) جاز له التصرف ( « 7 » ) . الصورة الثانية : للمساهمة في مشروع خيري م 4857 : أن يكون إعطاء المال مجاناً ( « 8 » ) ، وبقصد الاشتراك في مشروع خيري
--> ( 1 ) ( ) كما هو الحال في أغلب عمليات الشراء لبطاقات اليانصيب . ( 2 ) ( ) وهذا يرتبط بقصد المشتري ، إذ ربما تكون البطاقات معدة لدعم عمل خيري كما سيأتي في المسألة التالية . ( 3 ) ( ) أي لا يجوز التصرف بهذه الأموال . ( 4 ) ( ) أي حتى لو كان المال من أموال الشركة وليس من أموال الزبائن فأخذه حرام . ( 5 ) ( ) أي من غير أموال المشترين بل من أموال الشركة . ( 6 ) ( ) أي ان الشركة راضية بأخذه لهذه الأموال التي ربحها رغم عدم استحقاقه شرعا لها . ( 7 ) ( ) حتى مع كون المعاملة محرمة في أصلها ، ولكن حرمتها لا تمنع من أخذه الأموال في مثل هذه الصورة . ( 8 ) ( ) بلا مقابل .